Images

ديما عمرو : الجمهور متعطش إلى سينما جديدة





بعد تجربة طويلة مع الأفلام القصيرة، أطلت المخرجة الأردنية ديما عمرو قبل عامين بباكورة أفلامها الروائية الطويلة والذي حمل عنوان "فرق 7 ساعات"، والذي شاركت به في مهرجان دبي السينمائي 2011، ومنه ارتحلت لتحط في مهرجانات سينمائية أخرى، ليحوز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان مالمو للفيلم العربي بالسويد.
لم يكن الحديث مع ديما محصوراً في حدود فيلمها، بقدر ما كان حول واقع السينما الأردنية التي رأت فيها "سينما أحلام"، مشيرة إلى أن الجمهور العربي متعطش لرؤية سينما تجارية أخرى غير المصرية، مؤكدة أنه يمكن تحقيق هذا الطموح في حال فتحت أبواب دور العرض أمام الطاقات الشابة.
*الدعم المادي
في حديثها عن السينما الأردنية تحاول ديما قدر الإمكان أن تكون واقعية، مبتعدة عن تجميل الأمور، حيث تقول: "في السينما الأردنية لدينا الطاقة وكوادر العمل والقصص التي يمكن نقلها إلى الشاشة، ولكن مشكلتنا متوقفة عند الدعم المادي".
المدقق في عيني ديما وكلماتها، يلمح بهما طموحا وأملا عاليين لنهضة السينما الأردنية التي نجحت في دخول معترك مهرجانات السينما والفوز بجوائزها، ولذلك تجد أن حديثها منصب على جانب السينما التجارية، وتقول: "مشكلة السينما الأردنية لا تتوقف عند حدود الدعم فقط، وإنما افتقارنا لوجود آلية أو خطة واضحة للوصول إلى صالات العرض التجارية في المنطقة بات أمرا مزعجا لنا، ولذلك أعتبر أن السينما الأردنية أصبحت مجرد أحلام فقط للكثير من صناع الأفلام الأردنيين". وأضافت: "أعتقد أن عدم قدرتنا على ولوج السينما التجارية يعود إلى عدم وجود "نجم الشباك".
كما في مصر أو هوليوود قادر على إقناع أصحاب دور العرض السينمائي على عرض أفلامنا تجارياً، فضلاً عن أن هذه المسألة تمثل مغامرة بالنسبة لأصحاب دور العرض السينمائي، ولكن برغم ذلك هذا لا ينفي تعطش الجمهور العربي لوجود سينما عربية تجارية أخرى إلى جانب مصر".
وتابعت: "تجارياً حتى الآن لا تزال السينما المصرية متربعة على العرش، ومن بعدها لا يوجد أية سينما أخرى، وبتقديري أنه إذا فتح المجال لأية سينما أخرى، سيكون لدينا فرصة قوية للمنافسة في الخط التجاري، بسبب وجود القصص التي تستحق أن تروى سينمائياً للجمهور العربي، فضلاً عن أن هذا سيسمح بخلق نجوم الشباك القادرين على النهوض بالسينما العربية عموماً".
*السينما التجارية
ديما لم تبد أي تخوف على نجاح السينما الأردنية في المهرجانات، إلا أن تركيزها يبقى منصباً على السينما التجارية، وعن ذلك قالت: "سبب اهتمامي بالسينما التجارية نابع من طموحي بأن يكون التوجه العام لدينا نحو السينما العربية وإنتاجاتها، وليس نحو أية سينما أجنبية أخرى، خاصة وأن لدينا الأفكار والكوادر التي يمكنها إنتاج أفلام قوية قادرة على منافسة الإنتاج الأميركي".
وواصلت: "إذا كان هناك خطة واضحة لدعم هذا التوجه، بتقديري أننا لن نحتاج لأكثر من 5 سنوات لتغيير توجهات أبناء الجيل الحالي والمقبل في السينما، لأن سبب التوجه الحالي نحو أفلام هوليوود قائم على عدم وجود منافس قوي لها".


0 التعليقات: